الفاضل الهندي
136
كشف اللثام ( ط . ج )
يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة ( 1 ) . وهو كما ينص على ذلك ينص على إجزاء الذبح ( طول ذي الحجة ، فإن لم يوجد ) فيه ( ففي العام المقبل في ذي الحجة ) كما نص عليه الأصحاب ، وهذا الخبر . وخبر نضر بن قرواش سأل الصادق عليه السلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ، فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله ، وليذبح عنه في ذي الحجة ، قال : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك ، قال : لا يذبح عنه إلا في ذي الحجة ولو أخره إلى قابل ( 2 ) لما ذكر السائل أنه يضعف عن الصيام لم يصح الاستدلال به على وجوب أن يخلف الثمن مع القدرة عليه كما في المختلف ( 3 ) وغيره . وفي السرائر ( 4 ) والشرائع ( 5 ) : الانتقال إلى الصوم بتعذر الهدي ووجد الثمن أو لا ، لصدق أنه غير واجد للهدي . ولخبر أبي بصير سأل أحدهما عليهما السلام عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم ، فإن أيام الذبح قد مضت ( 6 ) . وهو ظاهر فيمن قدر على الذبح بمنى ، وهو غير ما نحن فيه ، ولا يوجبان عليه الصوم .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 153 ب 44 من أبواب الذبح ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق ح 2 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 4 ص 272 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 592 . ( 5 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 261 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 10 ص 153 ب 44 من أبواب الذبح ح 3 .